السيد يوسف المدني التبريزي
42
قواعد الأصول
( فعلى الموضوعيّة ) يحكم بصحة صلاته إذ المانع حينئذ علمي وهو العلم بالنجاسة وهو هنا مفقود ومن هذه الجهة يحكم بصحة الصلاة أيضا لو صلّى الشخص في مكان مغصوب معتقدا اباحته ، ثم علم غصبيته ، إذ المانع هم العلم بالغصبيّة لا الغصبيّة الواقعيّة . ( وامّا على الطريقيّة ) فيحكم ببطلان الصلاة لوجود المانع الواقعي وهي النجاسة الواقعيّة ولا يخفى عليك انّ هذه الثمرة تنتفى فيما لو كان الحكم مرتبا على الواقع المنكشف بحيث يكون لكل من الواقع وصفة الانكشاف مدخل في ثبوت الحكم بحيث لو انتفى أحد القيدين لا نتفى الحكم الواقعي وبعبارة أخرى يمكن ان يكون الموضوع هو الواقع وانكشافه للمكلّف لا مطلق الانكشاف سواء طابق الواقع أم لا حتى يشمل الجهل المركب أيضا ؛ فمقتضى القاعدة هو الحكم ببطلان الصلاة في الشرايط العلميّة التي يكون كذلك مع انكشاف خلافها ولعلّ اعتبار صفة القطع في حفظ عدد ركعات الثنائيّة والثلاثيّة والأوليين من الرباعيّة من هذا القبيل ، فانّ صحة الصلاة وان كانت مرتبة على الحفظ الّا انّ الظاهر اعتباره ليس من حيث كونه صفة خاصة على احتمال ولذا تقوم البيّنة مقامه بل من حيث كشفه عن متعلقه مع اعتبار مطابقته للواقع فالموضوع هو الواقع المنكشف لا مطلق الانكشاف ، فبانتفاء أحد القيدين ينتفى الحكم ولذا جعله