السيد يوسف المدني التبريزي

34

قواعد الأصول

بحال الرضاع قبل العقد إلى أن قال ؛ ( وامّا الحكم ) بوجوب الاجتناب عن الماء القليل الملاقى للنجس فليس حكما بشئ يوجب الاستمرار والدّوام إذ وجوب الاجتناب ليس ممّا يستلزم هذا المعنى وكذلك الحكم بجواز الاستعمال لا يستلزم الدّوام وان استعمله فبعد تجدّد الرأي يحكم بغسل ما لاقاه ووجوب الاجتناب عنه ؛ ( والحاصل ) انّ جواز نقض الفتوى بالفتوى في أمثال العقود والايقاعات بعد وقوعها مطلقا مشكل ولم يظهر عليه دليل وما يظهر من دعوى الاتّفاق من كلام بعضهم فيما لو تغيّر رأى المجتهد في المعاملة التي حلّلها اوّلا وبنى عليها لنفسها وحرّمها فهو ممنوع ، مع انّ دعوى الاجماع على المسائل التي لم يثبت تداولها في زمان الأئمة عليهم السّلام بعيدة لا يعبؤ بها ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه ؛ ( أقول ) انّ المعيار في الصحّة والفساد في المعاملة هو موافقتها مع الواقع ومخالفتها له ، فان وافقته صحت وان خالفته بطلت ، لانّها من قبيل الأسباب لأمور شرعيّة فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها وترتّب المسبّبات عليها ؛