السيد يوسف المدني التبريزي
33
قواعد الأصول
هذا هو الظاهر من المحقّق القمّى رحمه اللّه انّه قال في القوانين في مبحث الاجتهاد والتقليد وامّا جواز نقض الفتوى بمعنى ابطالها من رأس أو تغييرها من الحال مطلقا اى في العقود والايقاعات وغيرهما ففيه غموض واشكال وتوضيحه انّ الفتوى على اقسام : ( منها ) ما يستلزم الاستدامة ما لم يطرء عليه مزيل بحكم وضعي بان كان الغرض من تشريعه في نظر الشارع استدامته ما لم يطرء عليه مزيل ؛ ( ومنها ) ما لا يستلزمه فالاوّل مثل الفتوى في العقود والايقاعات والثاني مثل الفتوى في نجاسة الماء القليل بالملاقاة وعدم نجاسة الكرّ وأمثال ذلك من حلّية المطاعم وحرمتها ممّا اختلف به وغير ذلك فان فرض ان يفتى أحد بعنوان عقد البكر باذنها وفرضنا غيبة أبيها وعقدناها بذلك الفتوى ، ثمّ تغيّر رأى المجتهد قبل حضور أبيها وقبل تحقّق المخاصمة والمرافعة بينهما فالعمل على هذه الفتوى واجراء العقد عليها ممّا يستلزم الدوام ، فانّ العقد يقتضى الاستمرار امّا دائما أو إلى اجل كالمنقطع وقطع الاستمرار فيه يتوقّف على ما وضعه الشارع لذلك مثل الطلاق والارتداد وانقضاء المدّة أو هبتها وحصول الرضاع اللاحق أو ثبوت الرضاع السابق إذا لم يعلم الزّوجان