السيد يوسف المدني التبريزي

25

قواعد الأصول

للقرينيّة فظاهر لكون الشكّ حينئذ في أصل التكليف التحريمى فيكون كصورة فقد النصّ فيجرى فيه جميع ما ذكر من الادلّة الدالّة على البراءة عقليها ونقليها ؛ ( وامّا ) في صورة اجمال المتعلّق كمثال الغناء أو اجمال المراد منه كذلك من جهة انتفاء العلم بالتكليف في الزائد عن المقدار المعلوم من غير فرق في ذلك بين ان يكون تعلّق النهى على نحو الطبيعة السّارية أو على نحو صرف الوجود ، فانّه في الجميع تجرى البراءة في المشكوك ويحكم فيه بجواز الارتكاب ؛ ( وامّا توهّم ) انّ المطلوب في النهى بعد ان كان عبارة عن ترك صرف الطبيعي كان اللّازم هو الاحتياط ؛ ( فمدفوع ) بانّ هذا الاشكال لو تمّ لكان ساريا في جميع الاقلّ والأكثر الارتباطيين ولا يكون له اختصاص بالمقام ؛ ( فتحصلّ ) انّ الحكم في جميع صور اجمال النصّ هي البراءة ، الّا في فرض اجمال المتعلّق وتردّده بين المتبائنين فانّ المرجع فيه هي قاعدة الاحتياط للعلم الاجمالي بحرمة اكرام أحد الشخصين ؛