السيد يوسف المدني التبريزي
17
قواعد الأصول
( وامّا التخصّص ) فهو عبارة عن خروج الشئ عن موضوع الدليل بنفسه كخروج العلم الوجداني بالحكم عن أدلة الأصول والامارات ؛ ( وامّا الورود ) فهو عبارة عن الخروج الوجداني أيضا لكن بالتعبد مع قطع النظر عن ثبوت ما يتعبد به بحكم الشارع موجبا لخروج مورده عن الموضوع كتقديم الدليل على الأصل وكورود الأدلة التعبّدية على الأصول العقلية التي اخذ في موضوعها عدم البيان أو عدم المؤمّن أو تحيّر المكلف من حيث العمل كاصالة البراءة أو الاحتياط أو التخيير ؛ فانّ نفس وجود التعبد الشرعي كاف في البيان والمؤمّنية ورفع التحيّر عن المكلّف فهو وان شارك التخصّص في ارتفاع الموضوع في موردهما وجدانا الّا انه يفارقه في انّ الارتفاع في مورد الأول تكوينّى خارجي وفي الثاني تشريعي تعبّدى ومن هنا يعلم انّ في اطلاق الوارد على الأدلة العلمية بالقياس إلى أدلة الامارات والأصول مسامحة واضحة .