السيد يوسف المدني التبريزي
16
قواعد الأصول
[ ( القاعدة الثانية ) في الفرق بين التخصيص والحكومة ] والتخصّص والورود ؛ ( امّا التّخصيص ) فهو عبارة عن كون المخصّص بيانا للعام بحكم العقل الحاكم بعدم جواز إرادة العموم مع العمل بالخاصّ ، فلا بدّ ان يكون المراد من العام هو الخاص وبعبارة أخرى مختصرة التخصيص هو تضييق دائرة الحكم مع بقاء عنوان الموضوع بخلاف الحكومة ، فانّ الحاكم مفسّر للمراد من العام ومبيّن له بمدلوله اللّفظى من دون حاجة إلى قرينة عقلية ؛ ( وامّا الحكومة ) فهو عبارة عن كون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال الدليل الآخر ورافعا للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض افراد موضوعه ، فيكون مبيّنا لمقدار مدلوله مسوقا لبيان حاله متعرضا عليه نظير الدليل على انّه لا حكم للشّك في النافلة أو مع كثرة الشك أو مع حفظ الامام أو المأموم أو بعد الفراغ من العمل فإنه حاكم على الأدلة المتكفلة لاحكام المشكوك ، فلو فرض انّه لم يرد من الشارع حكم المشكوك لا عموما ولا خصوصا لم يكن مورد للأدلة النافية لحكم الشك في هذه الصور ؛