السيد يوسف المدني التبريزي

149

قواعد الأصول

من كثرة الأطراف ؛ ( الحاصل ) انّ ما ذكرناه من الوجوه غاية ما ذكروا أو يمكن ان يذكر في ضابط المحصور وغيره ومع ذلك فلم يحصل الوثوق للنفس بشئ منها ؛ ( ويمكن ان يقال ) انّ غير المحصور ما بلغ كثرة الوقايع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتنى العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها وليعلم انّ العبرة في المحتملات كثرة أو قلّة انّما هي بكثرة الوقايع التي تقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم بالحرام تفصيلا ويختلف ذلك في انظار العرف باختلاف الموارد ، فقد يكون تناول أمور متعدّدة باعتبار كونها مجتمعة معدودا في انظارهم وقعة واحدة كاللقمة من الأرز ويدخل المشتمل على الحرام منها في المحصور ، كما لو علم بوجود حبّة محرّمة أو نجسة من الأرز أو الحنطة في الف حبّة مع كون تناول الف حبّة من الأرز في العادة بعشر لقمات ، فانّ مرجعه إلى العلم بحرمة تناول أحد لقماته العشر ومضغها ، لاشتمالها على مال الغير أو النجس وقد يكون تناول كلّ حبّة يعدّ في انظارهم واقعة مستقلة ، كما لو كانت الحبوب متفرقة أو كان المقام يقتضى كون تناولها بتناول كلّ حبّة حبّة ومضغها منفردة فيدخل بذلك في غير المحصور ؛