السيد يوسف المدني التبريزي

138

قواعد الأصول

[ ( القاعدة الرابعة والأربعون ) في بيان امرين ؛ ] [ ( الاوّل ) في توضيح كلام العدليّة ، ] حيث قالوا انّ الواجبات الشرعية انّما وجبت لكونها الطافا في الواجبات العقليّة ويحتمل معناه بين وجوه ، انّا نتعرّض لبعضها ، ( أحدها ) ان يكون معناه انّ امتثال الواجب السّمعى باعث على امتثال الواجب العقلي ، فانّ من امتثل الواجبات السّمعيّة كان أقرب إلى امتثال الواجبات العقليّة ولا معنى اللّطف الّا ما يكون المكلّف معه أقرب إلى الطائفة واليه يشير قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي « 1 » وقوله إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ « 2 » وغيرهما وهو الّذى أشار اليه في جامع المقاصد ، حيث قال في بيان معنى العبارة المذكورة انّ امتثالها باعث على امتثال الواجبات العقليّة ، انتهى ؛ فانّ من فعل الواجبات السّمعيّة كالصلاة والصوم وغيرهما يحصل له صفاء في النفس وكمال في الباطن ويكون مستعدّا للاتيان بالواجبات العقليّة كالعدل ووجوب ردّ الوديعة والاحسان ويحصل له المعارف الالهيّة .

--> ( 1 ) - سوره طه ، آية 14 . ( 2 ) - سورة عنكبوت ، آية 45 .