السيد يوسف المدني التبريزي
122
قواعد الأصول
لانّ الحكم الوارد للشّرب بما هو مشكوك الحكم متأخّر عن ذلك الحكم المجعول للشّرب بما هو هو بتأخّر موضوعه اى الشّرب مشكوك الحكم عنه اى الحكم المجعول للشّرب بما هو هو ، ( وقد تقدّم ) انّ الدليل الدّال على الحكم الظاهري يسمّى أصلا وامّا ما دلّ على الحكم الأول علما أو ظنا معتبرا ويختصّ باسم الدليل وقد يقيّد بالاجتهادى ، كما انّ الأول قد يسمّى بالدليل مقيّدا بالفقاهتى وهذان القيدان اصطلاحان مأخوذان على ما حكى من الفاضل المازندراني في شرحه على الزّبدة ، وقد شاع هذا الاصطلاح في زمان الوحيد البهبهاني رحمه اللّه وبعده ، ( وامّا الاستصحاب ) فقد اختلف الأصحاب في كونه من الأصول أو الامارات ، فانّ عدّه من الاحكام الظاهريّة الثّابتة للشيئ بوصف كونه مشكوك الحكم نظير أصل البراءة وقاعدة الاشتغال مبنىّ على استفادته من الاخبار وامّا بناء على كونه من احكام العقل فهو دليل ظنّى اجتهادي نظير القياس والاستقراء على القول بهما وحيث إن المختار عند الشيخ الأنصاري قدّس سرّه هو الأول ذكره في الأصول العمليّة المقرّرة للموضوعات بوصف كونها مشكوكة الحكم ، لكن ظاهر