السيد يوسف المدني التبريزي

12

قواعد الأصول

[ ( القاعدة الأولى ) في بيان الأصول العملية ] التي هي الوظائف المقرّرة للشاك الذي لم يكن له طريق معتبر إلى الواقع ، ( وقد عرّفها ) بعض المحقّقين بانّها هي التي ينتهى إليها المجتهد بعد الفحص واليأس عن الظفر بدليل ممّا دلّ عليه حكم العقل أو عموم النقل ولا يخفى انّ هذا التعريف ، تعريفها بما هو لازمها من باب الاتفاق ، ( قيل ) انّ الأصول العملية هي الجارية في الشبهة في الحكم الكلى الناشئة من فقدان النصّ أو اجماله أو تعارضه بناء على كونها مرجعا عند تعارض الادلّة إلى غير ذلك من التعاريف ، ( وكيف كان ) انّ الأصول العملية أكثر من الأربعة المعروفة وهي البراءة والاحتياط « وقد يسمّى باصالة الاشتغال أو قاعدة الاشتغال » ، والتخيير والاستصحاب كاصالة الطهارة واصالة الصحة واصالة العدم إلى غير ذلك من الأصول ، ( ولعلّ السرّ ) في عدم ذكر الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل غير الأصول العملية الأربعة هو حصر الأصول العملية الجارية في الأحكام التكليفية بتلك الأربعة والّا فلا وجه للحصر بها لانّ غير هذه الأربعة