السيد يوسف المدني التبريزي

117

قواعد الأصول

[ ( القاعدة الخامسة والثلاثون ) في بيان انّ السّبب على قسمين ؛ ] ( أحدهما ) ما يكون سببا للحكم على الاطلاق ، بمعنى انّه لولا المزيل لكان المسبّب باقيا دائما كما في الايجاب والقبول ، فانّ سببيّته على نحو خاصّ وهو الدّوام إلى أن يتحقّق المزيل ؛ ( ثانيهما ) ما يكون سببا للحكم في وقت معيّن كالدّلوك ونحوه ممّا لم يكن السبب وقتا وكالكسوف والحيض ونحوهما ممّا يكون السبب وقتا للحكم ، فانّ السببيّة في هذه الأشياء على نحو آخر ، فانّها أسباب للحكم في أوقات معيّنة وجميع ذلك ليس من الاستصحاب في شئ ، فانّ ثبوت الحكم من اجزاء الزّمان الثابت فيه الحكم ليس تابعا للثّبوت في جزء آخر ، بل نسبة السّبب في محلّ اقتضاء الحكم في كلّ جزء نسبة واحدة وكذلك الكلام في الشرطيّة والمانعيّة .