السيد يوسف المدني التبريزي

107

قواعد الأصول

[ ( القاعدة الواحدة والثلاثون ) في بيان انّ للعقل من جهة ادراكه ] وحكمه مقامات ؛ ( أحدها ) ادراكه حسن الأشياء وقبحها ؛ ( والثاني ) ادراكه حكم الشارع على طبق ما حكم به من الوجوب والحرمة أو غيرهما على اختلاف ما ادركه من الحسن والقبح ؛ ( والثّالث ) حكمه باعتبار هذا الادراك ، اعني ادراكه حكم الشارع على طبق ما حكم به ؛ ( والاوّل ) هو محل النّزاع بين الأشاعرة والعدلية ، حيث ذهب الأشاعرة إلى انّ الحسن ما امر اللّه به والقبيح ما نهى عنه ؛ ( والثّانى ) هو محل النزاع المعروف في ثبوت الملازمة بين حكم العقل والشّرع بعد تسليم ادراك العقل حسن الأشياء وقبحها واختلف القائلون بالملازمة ، فذهب الأكثرون إلى اثباتها مطلقا وصار آخرون إلى نفيها مطلقا وفصّل بعض فخصّ النفي بالاحكام المتعلّقة بالفروع وأثبتها في الأصول ؛ ( والثّالث ) هو محل الكلام بين الأخباريين والأصوليين ،