السيد يوسف المدني التبريزي

105

قواعد الأصول

[ ( القاعدة الثلاثون ) في بطلان التّصويب ؛ ] قد تعرّضنا لاقسامه وبيان الفرق بينها في المجلد الاوّل من شرح الرسائل تفصيلا أو مستدلا ولكن نشير في هذا المختصر إلى ثلاثة منها ؛ ( أحدها ) التصويب الأشعري وهو ان لا يكون مع قطع النظر عن قيام الامارة حكم أصلا بل يكون قيامها سببا لحدوث مصلحة في المؤدّى مستتبعة لثبوت الحكم على طبقها ، فبناء على هذا المسلك الأحكام الواقعية مختصّة بالعالمين بها وليس في حقّ الجاهل حكم أصلا . ( ثانيها ) التصويب المعتزلي وهو أن تكون الامارة سببا لحدوث مصلحة في المؤدّى أيضا ، بشرط أن تكون أقوى من مصلحة الواقع بحيث يكون الحكم الفعلي في حقّ من قامت عنده الامارة هو مؤدّها وان كان في الواقع احكام يشترك فيها العالم والجاهل على طبق المصالح والمفاسد النفس الامريّة ، الّا ان قيام الامارة على الخلاف يكون من قبيل الطوارى والعوارض وهذا التصويب وان كان امرا معقولا ، ليس كالتصويب الاوّل ، لكنّه باطل أيضا .