لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

92

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

لم يسبق المكلف إليه لفاته بإتيان غيره مثل الواجبات الكفائية والخيرات التي لا يمكن قيام الكل بإتيانها ، ومعه يكون الأمر للارشاد لا للوجوب ، فإنّ الاستباق والمسارعة في مثلها غير واجب بعد ما قام بأدائها شخص أو أشخاص « 1 » . ب : قال السيد الخوئي قدس سرّه بعد موافقته مع الإمام الخميني قدس سرّه في المراد من آية الاستباق : وأمّا آية المسارعة فالظاهر من المغفرة فيها هو نفس الغفران الإلهي ، فالآية عندئذ تدلّ على وجوب المسارعة نحوه بالتوبة والندامة التي هي واجبة بحكم العقل ، وليس المراد منها الأفعال الخارجيّة من الواجبات والمستحبات ، فإذن الآية ترشد إلى ما استقلّ به العقل وهو وجوب التوبة ، وأجنبيّة عمّا نحن بصدده « 2 » . ج : لو سلّم دلالة الآيتين على طلب المسارعة والاستباق في اتيان المأمور به فلا بدّ من حمله على الإرشاد ، لاستقلال العقل بحسن المسارعة والاستباق نحو اتيان المأمور به « 3 » . د : ولو سلّم دلالتهما على أنّ الأمر فيهما مولوي فلا بدّ من حمله على الاستحباب ، لأنّه لو حمل على ظاهره وهو الوجوب لزم تخصيص الأكثر وهو مستهجن ، وذلك لخروج المستحبّات بأجمعها عن إطلاقهما مع أنّها مصاديق للخير والمغفرة ، بل وخروج كثير من الواجبات كالواجبات الموسّعة « 4 » .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 293 . ( 2 ) - المحاضرات 2 : 215 . ( 3 ) - راجع الكفاية : 80 ، والمحاضرات 2 : 215 . ( 4 ) - راجع الكفاية : 80 ، والمحاضرات 2 : 215 ، 216 .