لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
84
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
2 - مقتضى الأصل اللفظي في المقام : إنّ الإطلاق يقتضي كون الوجوب نفسيّا تعيينيّا عينيّا ، لأنّ غيره من الغيري والتخييري والكفائي يحتاج إلى مئونة زائدة غير مناسبة مع قضيّة الإطلاق ، إذ يحتاج الغيري إلى تقيّد وجوبه بتقدير دون تقدير ، وهو تقدير وجوب أمر آخر ، والتخييري إلى بيان لفظ « أو » وما في معناها لعدم لزوم الجمع بين الأطراف ، والكفائي إلى بيان لفظ « أو » وما في معناها لعدم لزوم الجمع بين الأشخاص بخلاف النفسي التعييني العيني « 1 » . ولكن الإمام الخميني قدس سرّه لمّا استشكل في قضيّة مقدمات الحكمة عدل إلى بيان آخر بقوله : إذا شك في كون الوجوب نفسيّا تعيينيّا عينيّا أو مقابلاتها فالظاهر لزوم الحمل عليها دون المقابلات ، لأنّ أمر المولى وبعثه بأي دالّ كان تمام موضوع عند العقلاء ، لوجوب الطاعة ، فإذا تعلق أمر بشيء يصير حجة عليه ، فإذا عدل المكلف إلى غيره باحتمال التخييرية ، أو تركه مع اتيان الغير باحتمال الكفائية ، أو تركه مع سقوط الوجوب عن غيره باحتمال الغيرية ، لا يكون معذورا لدى العقلاء « 2 » . التطبيقات : إنّ جلّ الواجبات الشرعيّة واجبات نفسية تعيينية عينيّة كما أنّها مقتضى إطلاقها .
--> ( 1 ) - راجع الكفاية : 76 ، ونهاية الأفكار 1 : 209 . ( 2 ) - مناهج الوصول 1 : 282 .