لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

415

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

3 - جريان البراءة شرعا وعدم جريانها عقلا ، واختاره المحقق الخراساني قدس سرّه « 1 » . مستند الوجه الأوّل : إنّ وجوب الأقلّ منجّز بالعلم ، فإنّه واجب على أيّ حال ، فهو معلوم بالتفصيل ، ووجوب الزائد مشكوك بشكّ بدوي ، فتجري عنه البراءة عقلا وشرعا « 2 » ، فالعلم الإجمالي منحلّ حقيقة إلى معلوم بالتفصيل ومشكوك بشكّ بدوي « 3 » فحيث إنّ الواجب الواقعي مردّد بين الأقل والأكثر ، فالأقلّ لا محالة قد تعلّق به الوجوب فيتنجّز وجوبه على المكلف والزائد عليه يشك في تعلّق الوجوب به فهو مشكوك بشبهة بدوية فيجري البراءة عن وجوبه عقلا وشرعا . وقد نوقش فيه بوجوه : 1 - قال المحقق الإيرواني قدس سرّه : إنّ هذا العلم الإجمالي وإن خالف العلم الإجمالي الدائر بين المتباينين كما عرفت ، بل يكون الأقلّ هو المعلوم بالتفصيل ، والشكّ في الزيادة ، لكن يوافقه حكما ، ويجب فيه الاحتياط موضوعا كما كان يجب في الشبهة الدائرة بين المتباينين ، لأنّ الانحلال المذكور لا يجدي في جريان البراءة ، بل يلازم وجوب الاحتياط ، إذ العلم التفصيلي بوجوب الأقل على كلّ حال إنّما يكون حيث كان التكليف فعليا في أيّ متعلّق كان ولو كان هو

--> ( 1 ) - راجع الكفاية : 363 - 366 . ( 2 ) - راجع دروس في علم الأصول 2 : 425 . ( 3 ) - راجع الأصول في علم الأصول : 333 .