لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

410

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

العقاب بمخالفته ، وجريان الأصول في جميع الأطراف يؤدّي إلى الترخيص في مخالفة هذا التكليف المعلوم بالإجمال الذي يستحقّ المكلّف بها العقاب ، فهذا هو الترخيص في المعصية المعبّر عنه بالترخيص في المخالفة القطعيّة « 1 » . وهذا الكلام يرجع إلى دعوى علّية العلم الإجمالي للتنجّز بمعنى أنّ حكم العقل بحرمة المخالفة القطعيّة منجّز ومطلق ، وأمّا لو كان حكم العقل بحرمة المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم بالإجمال معلّقا على عدم ورود الترخيص الظاهري من المولى على الخلاف بأن يكون العلم الإجمالي مقتضيا للتنجّز ، فلا يكون جريان الأصول في جميع الأطراف ترخيصا في المعصية ، بل يكون رافعا لموضوعها « 2 » . ب : منافاة الترخيص في المخالفة القطعية للحكم الواقعي المعلوم بالإجمال عقلا : تقريب ذلك : إنّ الأحكام التكليفيّة متنافية ومتضادّة ، فلا يمكن أن يوجب المولى شيئا ويرخّص في تركه في وقت واحد ، فالترخيص في المخالفة القطعيّة اللازم من جريان الأصول في جميع الأطراف ينافي الوجوب الواقعي المعلوم بالإجمال أو الحرمة الواقعيّة المعلومة بالإجمال « 3 » . وقد نوقش فيه بأنّ التنافي إنّما هو بين الأحكام الواقعيّة لا بين الحكم الظاهري والواقعي ، فالوجوب الواقعي ينافيه الترخيص الواقعي في مورده لا

--> ( 1 ) - راجع درر الفوائد : 457 ، وراجع مصباح الأصول 2 : 345 ، 346 ، وأنوار الهداية 2 : 185 ، ودروس في علم الأصول 1 : 400 . ( 2 ) - راجع دروس في علم الأصول 1 : 400 . ( 3 ) - راجع دروس في علم الأصول 1 : 400 .