لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

396

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

وتقريب الاستدلال : « أنّ الظاهر من الشيء الأوّل في كلام السائل هو مطلق ما لا يعرفه من الأحكام ، ومن الشيء الثاني الكلفة والعقوبة من قبل الحكم الّذي لا يعرفه ، فيستفاد من نفي العقوبة عليه في جواب الإمام عليه السّلام بقوله لا ، عدم وجوب الاحتياط عليه » « 1 » . هذه هي أهمّ النصوص الّتي استدلّ بها على البراءة الشرعيّة ، وقد وقعت - علاوة عمّا أومأنا إليه - مناقشات حول دلالة بعضها ممّا يجعلها بعيدة عن الاستدلال بها على القاعدة ( لا يسعها هذا المختصر ) إلّا أنّ بعضها تامّ الدلالة على المطلوب فلا نطيل . ثمّ إنّه قد استدل بالاستصحاب على قاعدة البراءة الشرعيّة أيضا ، بتقريب : « أن نلتفت إلى بداية الشريعة فنقول : إنّ هذا التكليف المشكوك لم يكن قد جعل في تلك الفترة يقينا ، لأنّ تشريع الأحكام كان تدريجيّا فيستصحب عدم جعل ذلك التكليف أو يلتفت المكلّف إلى حالة ما قبل تكليفه كحالة صغره مثلا فيقول : إنّ هذا التكليف لم يكن ثابتا عليّ في تلك الفترة يقينا ويشكّ في ثبوته بعد البلوغ فيستصحب عدمه » « 2 » . البراءة لا تجري في موارد الشكّ في الاستحباب والكراهة : ذهب المشهور إلى أنّ البراءة لا تجري في موارد الشكّ في حكم غير الزامي ، وذلك لقصور أدلّتها : أمّا ما كان مفاده السعة ونفي الضيق والتأمين من ناحية

--> ( 1 ) - نهاية الافكار 3 : 229 وراجع فرائد الأصول 2 : 42 . ( 2 ) - دروس في علم الأصول 1 : 382 ، وراجع نهاية الافكار 3 : 238 .