لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
392
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
للاقتصار على المتيقّن ، بل نتمسك بالإطلاق لإثبات الاحتمال الأخير فيكون معنى الآية الكريمة أنّ اللّه لا يكلّف مالا إلّا بقدر ما رزق وأعطى ، ولا يكلّف بفعل إلّا في حدود ما أقدر عليه من أفعال ، ولا يكلّف بتكليف إلّا إذا كان قد آتاه وأوصله إلى المكلّف ، فالايتاء بالنسبة إلى كلّ من ( المال ) و ( الفعل ) و ( التكليف ) بالنحو المناسب له . فينتج أنّ اللّه تعالى لا يجعل المكلّف مسؤولا تجاه تكليف غير وأصل ، وهو المطلوب « 1 » . وبعبارة أخرى : « لا يكلّف اللّه نفسا إلّا بتكليف واصل إلى المكلّف ، وفي حالة الشكّ لا يكون التكليف وأصلا فلا تكليف » « 2 » . 2 - قوله تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 3 » . « وتقريب الاستدلال بالآية الكريمة ، أنّها تدلّ على أنّ اللّه تعالى لا يعذّب حتّى يبعث الرسول ، وليس الرسول إلّا كمثال للبيان ، فكأنّه قال : لا عقاب بلا بيان » « 4 » . 3 - قوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 5 » .
--> ( 1 ) - دروس في علم الأصول 1 : 374 ، وراجع نهاية الافكار 3 : 201 . ( 2 ) - فوائد الأصول 3 : 331 . ( 3 ) - الاسراء : 15 . ( 4 ) - دروس في علم الأصول 1 : 374 ، وراجع نهاية الافكار 3 : 205 ، وراجع مصباح الأصول 2 : 255 . ( 5 ) - الانعام : 145 .