لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

361

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

الأغراض التشريعيّة وعلاقات الآمرين بالمأمورين - هو الاعتماد على خبر الثقة والعمل به ، وهذه الطريقة العامّة للعقلاء بحيث لو ترك العقلاء على سجيّتهم لأعملوها في علاقاتهم مع الشارع وعوّلوا على أخبار الثقات في تعيين أحكامه ، وفي حالة من هذا القبيل لو أنّ الشارع كان لا يقرّ حجّيّة خبر الثقة لتعيّن عليه الردع عنها حفاظا على غرضه ، فعدم الردع حينئذ معناه التقرير ، ومؤدّاه الإمضاء « 1 » . فبملاحظة هذه الوجوه يثبت حجيّة خبر الواحد في الجملة . وبعد ذلك يقع الكلام في محدودة دائرة حجّيته فنقول : تحديد دائرة حجّيّة الأخبار : والتحقيق في ذلك أنّ مدرك حجّيّة الخبر إن كان مختصّا بآية النبأ فهو لا يثبت سوى حجّيّة خبر العادل خاصّة ، ولا يشمل خبر الثقة غير العادل . وأمّا إذا لم يكن المدرك مختصّا بذلك ، وفرض الاستدلال بالسيرة والروايات أيضا - كما كان الأمر كذلك - فلا شكّ في وفاء السيرة والروايات باثبات الحجّيّة لخبر الثقة ولو لم يكن عادلا « 2 » . ثمّ إنّه لا يخفى أنّ أدلّة حجّيّة الخبر الواحد تشمل الخبر مع الواسطة إذا كانت الوسائط أيضا ثقة .

--> ( 1 ) - دروس في علم الأصول 2 : 164 ، ونهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : 138 ، وفوائد الأصول 3 : 194 ، 195 ، وأنوار الهداية 1 : 312 ، 313 . ( 2 ) - دروس في علم الأصول 2 : 171 .