لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

335

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

حكم المسألة ، وعدم وجود مبرّرات للإخفاء ، وعدم وصول شيء معتدّ به في هذا المجال لاثبات الحكم المقابل من الروايات وفتاوى المتقدّمين « 1 » . الطريق الثالث : أن يكون للسلوك الّذي يراد اثبات كونه سلوكا عامّا للمعاصرين للأئمة عليهم السّلام سلوك بديل ؛ على نحو لو لم نفترض ذاك يتعيّن افتراض هذا البديل ، ويكون هذا السلوك البديل معبّرا عن ظاهرة اجتماعيّة غريبة ، لو كانت واقعة حقّا لسجّلت وانعكست علينا باعتبارها على خلاف المألوف ، وحيث لم تسجّل يعرف أنّ الواقع خارجا كان هو المبدل لا البدل ، ومثال ذلك أن نقول : إنّ السلوك العام المعاصر للمعصومين كان منعقدا على اعتبار الظواهر والعمل بها ، إذ لولا ذلك لكان لا بدّ من سلوك بديل يمثّل طريقة أخرى في التفهيم ، ولمّا كانت الطريقة البديلة تشكّل ظاهرة غريبة عن المألوف كان من الطبيعي أن تنعكس ويشار إليها ، والتالي غير واقع فكذلك المقدم ، وبذلك يثبت استقرار السيرة على العمل بالظواهر « 2 » . الطريق الرابع : الملاحظة التحليليّة الوجدانيّة بمعنى أنّ الإنسان إذا عرض مسألة على وجدانه ومرتكزاته العقلائيّة ، فرأى أنّه منساق إلى اتخاذ موقف معيّن ، ولاحظ أنّ هذا الموقف واضح في وجدانه بدرجة كبيرة ، واستطاع أن يتأكّد من عدم ارتباطه بالخصوصيّات المتغيرة من حال إلى حال ، ومن عاقل ، إلى عاقل بملاحظة تحليليّة وجدانيّة ، أمكنه أن ينتهي إلى الوثوق بأنّ ما ينساق إليه من

--> ( 1 ) - دروس في علم الأصول 2 : 278 . ( 2 ) - دروس في علم الأصول 2 : 278 .