لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
289
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
والكلام هنا يقع في الأمر الأول ، وأمّا الثاني فموكول إلى باب الاشتغال . ثم إنّه اختلفت كلمات الأصوليين قدس سرّهم في تنجيز العلم الإجمالي على أقوال : 1 - كونه علّة تامّة للتنجّز ، وبه قال المحقق السيد البروجردي « 1 » والمحقق العراقي « 2 » والمحقق الأصفهاني « 3 » قدس سرّهم . 2 - كونه مقتضيا للتنجز لا علّة تامة ، وبه قال المحقق الخراساني « 4 » قدس سرّه . 3 - كونه علّة تامّة بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعيّة ومقتضيا بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعيّة ؛ واختاره الإمام الخميني قدس سرّه « 5 » . 4 - كونه كالشكّ البدوي في عدم تأثيره في تنجيز الواقع ؛ وقد نسب هذا القول إلى المحقق الخوانساري قدس سرّه « 6 » . مستند القول الأوّل : قال المحقق الأصفهاني قدس سرّه : إنّ العلم الإجمالي لا يفارق التفصيلي في حقيقة انكشاف أمر المولى ونهيه ، فلا محالة يتمحّض البحث في أنّ الجهل التفصيلي بمتعلّق طرف العلم هل يعقل أن يجعل عذرا شرعا أو عقلا أم لا ؟ وحيث إنّ ملاك استحقاق العقاب هتك حرمة المولى ، وهو منطبق على المخالفة للحكم المعلوم في
--> ( 1 ) - نهاية الأصول : 419 . ( 2 ) - نهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : 46 . ( 3 ) - نهاية الدراية 3 : 92 . ( 4 ) - الكفاية : 273 . ( 5 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 160 . ( 6 ) - راجع نهاية الأصول : 419 .