لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

244

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

ونوقش فيه بأنّه لا فرق بين المخصّص اللفظي واللبّي في كونه حجّة أقوى من العام ، وحينئذ فيصير العام بعد تخصيصه بالمخصّص اللبّي مقصور الحجّية على الباقي مثل ما ذكر في المخصّص اللفظي ، ومعه لا مجال للتمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، ودعوى بناء العقلاء على التمسّك به في اللبّيات عهدتها على مدّعيها « 1 » . تتميم : إذا ثبت عدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص فهل يمكن إجراء دخول الفرد المشتبه في العام أو الخاص بالأصل الموضوع أم لا ؟ قال الشيخ الأنصاري قدس سرّه بجريان الأصل الموضوعي فيما كان له حالة سابقة كما إذا قيل : « أكرم العلماء » ثم ورد : « لا تكرم الفسّاق منهم » ، وشكّ في عدالة زيد العالم بعد العلم بعدالته سابقا ، فباستصحاب العدالة يحرز أنّه من أفراد العام المخصّص ، فيجب إكرامه « 2 » . التطبيقات : 1 - قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » ، وهو عام قد خصّص بما رواه أبو علي بن راشد عن الإمام الهادي عليه السّلام ، قال : « لا يجوز شراء الوقوف » « 4 » ، فعلى هذا لو شككنا

--> ( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 334 ، ومناهج الوصول 2 : 252 ، 253 . ( 2 ) - راجع مطارح الأنظار : 192 ، 193 . ( 3 ) - المائدة : 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب الوقوف ، الحديث الأوّل .