لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
238
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
لا يكون حجّة فيه لتقدّم الخاص عليه « 1 » . إذا عرفت ذلك : فإذا ورد عام مخصّص فهو حجّة في الباقي سواء كان المخصّص متصلا أم منفصلا ، والشاهد على ذلك هو العرف والعقلاء في محاوراتهم واحتجاجاتهم ، فإنّهم لا يرون للعبد عذرا عند عدم الامتثال بأنّ العام كان مخصّصا ، هذا في المتّصل ، وأمّا في المنفصل فهو كذلك بملاحظة الاحتجاجات الواردة في كلمات الأئمة « صلوات اللّه عليهم » وأصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والفقهاء قدس سرّهم ، بل لولاه لانسدّ باب الاجتهاد ، فإنّ رحى الاجتهاد تدور على العمومات مع أنّ من السائر في الأفواه : ما من عام إلّا وقد خصّ « 2 » . ولكنّه قيل بعدم الحجّية في الباقي « 3 » . مستند عدم الحجّية : إنّ الباقي بعد التخصيص مرتبة من مراتب المجاز وهي متساوية ، فتعيّن الباقي دون غيره ترجيح من غير مرجح « 4 » . ويناقش فيه بأنّ العام المخصّص بالمتّصل ظاهر عرفا في الباقي فيكون حجّة فيه ، والمخصّص بالمنفصل حجّة فيه بالسيرة المتشرعيّة بلا إشكال ، فلا وجه لما قيل .
--> ( 1 ) - راجع الكفاية : 218 ، ونهاية الأفكار 1 ، 2 : 512 ، 515 . ( 2 ) - راجع مطارح الأنظار : 192 . ( 3 ) - حكاه الشيخ الأنصاري قدس سرّه في المطارح : 192 . ( 4 ) - راجع مطارح الأنظار : 192 ، والكفاية : 218 .