لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

201

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

الثاني : إطلاق الجزاء قال المحقّق النائيني قدس سرّه : إنّ الجزاء في القضية الشرطيّة مقيّد بالشرط فيها ، ومعنى التقييد هو إناطة الجزاء بذلك الشرط ، ومقتضى إناطته به بالخصوص هو دوران الجزء مداره وجودا وعدما بمقتضى الإطلاق ومقدمات الحكمة في ناحية الجزاء ، حيث إنّه قيّد الجزء بذلك الشرط بخصوصه ولم يقيّد بشيء آخر ؛ لا على نحو الاشتراك ، بأن جعل شيء آخر مجامعا لذلك الشرط قيدا للجزاء ، ولا على نحو الاستقلال ، بأن جعل شيء آخر موجبا لترتب الجزاء عليه ولو عند انفراده وعدم مجامعته لما جعل في القضيّة شرطا ، فمقتضى كون المولى في مقام البيان وعدم تقييد الجزاء بقيد آخر هو أنّ الجزء مترتب على ذلك الشرط فقط من دون أن يشاركه شرط آخر أو ينوب عنه ، وهذا هو المفهوم في القضيّة الشرطيّة « 1 » . وقد يناقش فيه بأنّ قضية الإطلاق في ناحية الجزاء هو عدم تقيّده بقيد آخر في ثبوته لهذا الموضوع ، وأمّا عدم تعلّق سنخ هذا الجزاء بموضوع آخر وهو ذات الموضوع المذكور في القضيّة الشرطية مع قيد آخر فلا يكون من مقتضيات الإطلاق « 2 » . الثالث : حكم العقلاء بكون خصوصيّة الشرط دخيلا في الحكم : قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه : إنّ بناء العقلاء على حمل كلام الغير وجميع خصوصياته على كونه صادرا للفائدة حذرا من اللغويّة ، فإذا علّق الحكم

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 ، 2 : 483 ، 484 . ( 2 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 185 .