لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

198

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

السؤال عن حكم الرجل الشاكّ والحكم بعدم دخالتها في الحكم ، بل الحكم يعمّ الرجل والمرأة « 1 » . 3 - إنّ المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط ونحوه عند انتفائه ، وأمّا انتفاء شخصه فهو إنّما يكون بانتفاء موضوعه ولو بلحاظ انتفاء بعض قيوده وحالاته ، وهذا الانتفاء عقلي لا صلة له بالمفهوم ، مثلا انتفاء شخص وجوب الإكرام المنشأ في قولك : « إن جاءك زيد فأكرمه » بانتفاء المجيء الذي هو من حالات الموضوع وقيوده عقلي ؛ ضرورة استحالة بقاء المعلق بدون المعلق عليه ، ومن هنا لو لم نقل بدلالتها على المفهوم أيضا انتفى هذا الوجوب الخاص بانتفاء المعلق عليه وهو المجيء في المثال ، والذي يكون محلّا للنزاع بين الأصحاب إنّما هو انتفاء سنخ وجوب الإكرام وهو طبيعي وجوب الإكرام ، إذ يمكن أن يكون وجوب الإكرام بملاك المجيء ، ويمكن أن يكون بملاك مجازاة الإحسان ، وبملاك الشفقة وهكذا ، فالمذكور في المنطوق هو وجوب الإكرام بملاك المجيء ، ولكن المفهوم هو انتفاء طبيعي وجوب الإكرام بأيّ ملاك كان بانتفاء الشرط « 2 » . واختلف الأصوليون في دلالة الجملة الشرطية على المفهوم ، والمشهور هو دلالتها عليه : أدلّة دلالة الجملة الشرطيّة على المفهوم :

--> ( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 295 . ( 2 ) - راجع الكفاية : 198 ، ومناهج الوصول 2 : 187 ، 188 ، والمحاضرات 5 : 83 ، 84 ، ودروس في علم الأصول 1 : 247 ، 248 .