لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

189

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

تزوّج بغير إذن سيّده ، فقال : ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما ، قلت : أصلحك اللّه ، إنّ الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما ، يقولون : « إنّ أصل النكاح فاسد ، ولا تحلّ إجازة السيّد له » ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّه لم يعص اللّه وإنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز « 1 » . تقريب الاستدلال : إنّ الظاهر من الرواية أنّ الشيء إذا كان معصية للّه « تعالى » فهو فاسد ، والنكاح لو كان معصية للّه تعالى لكان فاسدا ، وإنّما نفي الصغرى ، وعلى هذا فالنهي التحريمي النفسي المتعلّق بالمعاملة يوجب كونها معصية للّه فتفسد « 2 » . وقد يناقش التقريب بأنّ عصيان السيّد عصيان اللّه لحرمة مخالفته شرعا ، فكيف قال : رحمهما اللّه « 3 » . وأجاب عنه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ أصل النكاح كان حلالا ، وأمّا عصيان السيّد فهو وإن كان حراما ، ولكنّه غير عنوان النكاح ، فالنكاح عنوان حلال ، وعصيان السيّد عنوان حرام ، واجتمعا من التزويج الخارجي ، ولا يتجاوز الحرمة عن عنوانه وهو عصيان السيّد إلى عنوان آخر وهو النكاح ، فالنهي لم يتعلّق بالنكاح « 4 » . وأجيب عن أصل الاستدلال بهذه الروايات بأنّ المراد من العصيان فيها

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 523 ، كتاب النكاح ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث الأوّل . ( 2 ) - راجع الكفاية : 188 ، وفوائد الأصول 1 ، 2 : 473 ، ومناهج الوصول 2 : 165 . ( 3 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 165 . ( 4 ) - مناهج الوصول 2 : 165 .