لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

166

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

يوجبه فيلزم الاجتماع ؟ بيان ذلك : إنّ الأمر إذا تعلّق بطبيعة كالصلاة مثلا والنهي تعلق بطبيعة أخرى كالغصب مثلا ، وقد اتّفق في الخارج انطباق الطبيعتين على شيء واحد وهو الصلاة في الأرض المغصوبة ، فإنه يقع الكلام في أنّ النهي المتعلق بطبيعة الغصب هل يسري منها إلى ما تنطبق عليه في الخارج طبيعة الصلاة المأمور بها أم لا ؟ فالقائل بامكان الاجتماع يمنع كون هذا الفرض من صغريات الكبرى السابقة من جهة كون البعث متعلقا بحيثيّة سوى الحيثيّة التي تعلق بها الزجر ، والامتناعي قائل بكونه من صغرياتها من جهة اشتراك الحيثيّتين في المصداق ، فيلزم اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد بالنسبة إلى هذا المجمع « 1 » . أقوال الأصوليين : اختلف الأصوليون في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد وامتناعه على أقوال : 1 - جواز الاجتماع ، ذهب إليه عدّة من المحقّقين كالمحقق الخوانساري والمحقّق القمي والمدقق الشيرواني « 2 » والسيد البروجردي « 3 » والمحقق النائيني « 4 » .

--> ( 1 ) - راجع الكفاية : 150 ، ونهاية الأصول : 252 ، 253 ، وفوائد الأصول 1 ، 2 : 396 ، 397 ، والمحاضرات 4 : 164 ، 165 ، ودروس في علم الأصول 2 : 269 - 272 . ( 2 ) - راجع مطارح الأنظار : 129 . ( 3 ) - راجع نهاية أصول : 259 ، 260 . ( 4 ) - فوائد الأصول 1 ، 2 : 398 .