لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
154
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
للعدم شيئيّة ، ولا يمكن أن يتّصف بصفة وأن يصير متعلقا لشيء . نعم ، قد يكون وجود شيء مبغوضا لفساد فيه ، فتنسب المحبوبيّة إلى عدمه عرضا بعد تصوّره بالحمل الأوّلي « 1 » . ج - إنّ النهي تكليف ، ولا تكليف إلّا بمقدور للمكلف ، والترك يمتنع أن يكون مقدورا له لكونه عدما أزليّا سابقا على القدرة وحاصلا قبلها ، وتحصيل الحاصل محال « 2 » . وأجيب عنه بأنّ كون الترك والعدم الأزلي خارجا عن القدرة لا يوجب خروجه عنها بحسب البقاء والاستمرار الذي عليه مدار التكليف ، ولو لم يكن ترك الفعل مقدورا لم يكن إيجاده مقدورا أيضا ، لاستحالة تعلق القدرة بأحد طرفي النقيض « 3 » . الثاني القول بأنّ النهي هو الزجر عن الفعل : قال به جمع من المحقّقين كالمحقّق العراقي « 4 » والمحقّق السيد البروجردي « 5 » والإمام الخميني قدس سرّهم « 6 » . تقريبه : إنّ النهي كالأمر ينحلّ إلى مادّة وهيئة ، والمادّة نفس الماهيّة كمادّة الأمر ، ومفاد الهيئة هو الزجر عنها ، فالبعث والزجر متعلّقان بالماهيّة ، وليس في
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 103 - 104 . ( 2 ) - راجع معالم الدين : 91 ، والكفاية : 149 ، وفوائد الأصول 1 ، 2 : 394 ، ونهاية الأفكار 1 ، 2 : 403 ، والمحاضرات 4 : 81 . ( 3 ) - راجع معالم الدين : 91 ، والكفاية : 149 ، وفوائد الأصول 1 ، 2 : 394 ، ونهاية الأفكار 1 ، 2 : 403 ، والمحاضرات 4 : 82 . ( 4 ) - نهاية الأفكار 1 ، 2 : 402 . ( 5 ) - نهاية الأصول : 248 . ( 6 ) - مناهج الوصول 2 : 104 .