لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
141
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
دعوى أنّ المؤثر فيه هو الجامع بين الأشياء لا كل واحد واحد منها ، فالنتيجة أنّ الغرض لمّا كان واحدا نوعيا لا شخصيّا فإنّه لا يكشف عن وجود جامع بينهما « 1 » . ب : أنّ الجامع المزبور لا يصلح أن يكون متعلقا للأمر ، ضرورة أنّ متعلق الأمر لا بدّ أن يكون أمرا عرفيا قابلا للإلقاء إليهم ، وأمّا هذا الجامع المستكشف بالبرهان العقلي فهو خارج عن أذهانهم وغير قابل لأن يتعلق به الخطاب ، لوضوح أنّ الخطابات الشرعية المتوجّهة إلى المكلفين على طبق المتفاهم العرفي ، ولا يعقل تعلق الخطاب بما هو خارج عن متفاهمهم « 2 » . ج : أنّ القول بوجوب كل واحد منهما بنحو من الوجوب مخالف لظواهر الأدلّة ، فإنّ الظاهر من العطف بكلمة « أو » هو أنّ الواجب أحدهما لا كلاهما « 3 » . 2 - قال المحقّق السيد الخوئي قدس سرّه : الذي ينبغي أن يقال في هذه المسألة تحفظا على ظواهر الأدلة هو أنّ الواجب أحد الفعلين أو الأفعال لا بعينه ، وتطبيقه على كل منهما في الخارج بيد المكلف ، كما هو الحال في موارد الواجبات التعيينيّة ، غاية الأمر أنّ متعلق الوجوب في الواجبات التعيينيّة الطبيعة المتأصّلة والجامع الحقيقي ، وفي الواجبات التخييرية الطبيعة المنتزعة والجامع العنواني وهو عنوان أحدهما « 4 » . وقد يناقش فيه بأنّه لا يمكن تعلّق الأمر بالجامع الانتزاعي وهو عنوان
--> ( 1 ) - راجع المحاضرات 4 : 35 ، 36 . ( 2 ) - راجع فوائد الأصول 1 : 234 ، 235 ، والمحاضرات 4 : 36 ، 37 . ( 3 ) - المحاضرات 4 : 37 . ( 4 ) - المحاضرات 4 : 40 .