السيد حسين يوسف مكي العاملي
93
قواعد استنباط الأحكام
الحرفة والصنعة أو الملكة أو الشأنية والقوة لا يراد منه انه متلبس بالمبدأ فعلا ، بل يراد انه متصف بملكة المبدأ أو باتخاذه حرفة وصنعة ، أو متصف بشأنية التلبس ، وعلى هذا يصدق المشتق حقيقة عند اجرائه على الذات ، وإذا أريد به فعلية التلبس لا يصدق حقيقة إذا انقضى عنه التلبس ، بل هو واقع في محل النزاع المذكور ، كما أنه إذا ذهبت الملكة أو الاتخاذ حرفة ، أو ذهبت شأنية التلبس يأتي أيضا النزاع في وضعه للأعم أو للأخص . الخامس - قد اخرج اسم الزمان عن محل النزاع في المشتقات بدعوى ان الذات فيه - وهي الزمان كمقتل - تنقضي وتتصرم ، فليست الذات باقية بل تزول بزوال الواقع فيها وهو القتل ، فكيف يصح النزاع في أن الوصف الجاري عليها حقيقة في الأخص أو الأعم مما انقضى عنه زمان التلبس ؟ وأجيب بان أسماء الزمان موضوعة لزمان كلي يتصف بالقتل والضرب فيه مثلا ، وعليه فالذات - وان تصرم بعض افرادها - باقية بعد انقضاء زمان التلبس بالمبدأ فيصح النزاع في أن أسماء الزمان يكون اطلاق المشتق عليها بعد انقضاء التلبس حقيقة أو مجازا ؟ السادس - في المراد من الحال المتنازع فيها : إذا قيل : زيد عالم . فهنا أحوال ثلاث : حال التلبس بالمبدأ ( أي صفة العلم ) ، وحال النسبة الايقاعية ( اي حال الجري والحمل والاسناد ) ، وحال النطق وقد يتفق زمان هذه الأحوال فيكون اطلاق المشتق على الذات حقيقة ، كما إذا قيل : زيد عالم الآن وكان عالما في حال الجري التي هي حال النطق غالبا . وقد تختلف زمانا فيكون زمان التلبس غير زمان النسبة والنطق ، وعليه : فاطلاق المشتق على الذات قد يكون بلحاظ التلبس ، فيكون