السيد حسين يوسف مكي العاملي
49
قواعد استنباط الأحكام
المحمول في باب المرفوعات غيره في باب المنصوبات ؟ ، فلا بد من جامع بينها ، وقد لا يكون جامع بين الموضوعات ، ولا بين المحمولات ، ولو وجد فقد يكون الامر الواحد موضوعا لعلوم متعددة ، كالعلوم العربية فان موضوعها هو الكلام العربي ، ولو قيدوها بالحيثيات حتى يكون التمايز بين الموضوعات بتمايز الحيثيات ، كحيثية الاعراب والبناء اي البحث عن الكلمة من حيث اعرابها وبنائها في علم النحو ، وكحيثية البحث عن معناها في علم اللغة قلنا قيد الحيثية يرجع إلى التمييز بالمحمولات فيعود الكلام في أنها مختلفة فلا بد من جامع بينها . وليس من حاجة ماسة تدعو للبحث عن الجامع في المقام ، ولا يتوقف عليه العلم ، وقد يكون التمايز بالموضوعات ، وقد يكون بالمحمولات ، وقد يكون بالاغراض الداعية إلى تدوين العلم إذا كان الغرض نوعيا ، فان الاغراض الشخصية المترتبة على كل مسألة متغايرة " ، فلا بد من جامع نطلق عليه في المقام عنوان : ( القدرة على استنباط الاحكام من أدلتها ) فيكون هو الغرض الداعي إلى تدوين علم الأصول ، وقد أطال الأعلام البحث في هذه المسألة من دون حاجة ملزمة في أصل البحث فيها فان الوقت يلزم صرفه فيما هو المهم . موضوع أصول الفقه ومسائله مما تقدم في تعريف علم الأصول يظهر ان موضوعه هو كل ما يدخل من الأدلة والقواعد في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلي ، ولا ينحصر موضوعه في الأدلة الأربعة - الكتاب - والسنة ، والاجماع ، والعقل - بما هي أدلة « 1 » كما قاله المحقق القمي في القوانين ، ولا بما
--> ( 1 ) اي انها بعد الفراغ عن كونها أدلة يحتج بها ، يبحث عن عوارضها كتشخيص مداليل ألفاظها وغيره .