السيد حسين يوسف مكي العاملي
41
قواعد استنباط الأحكام
ثلاثين صحابيا « 1 » فقد رواه أحمد في مسنده عن زيد بن ثابت قال : قال رسول اللّه ( ص ) : اني تارك فيكم خليفتين كتاب اللّه عزّ وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وان اللطيف الخبير أخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . ورواه ابن حجر في صواعقه بهذا المتن : اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ان اتبعتموهما كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، قال وزاد الطبراني : اني سألت ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم اعلم منكم » . وفي عيون أخبار الرضا ( ع ) عن النبي ( ص ) أنه قال : ان ابرار عترتي وأطائب أرومتي احلم الناس صغارا ، واعلم الناس كبارا فلا تعلموهم فإنهم اعلم منكم لا يخرجونكم من باب هدى ، ولا يدخلونكم في باب ضلالة » . ومنها الحديث النبوي المشهور بين السنة والشيعة والمتواتر نقله : « أنا مدينة العلم وعلي ، بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب » . ومنها ما رواه علماء السنة في حق علي ( ع ) من أنه اعلم الناس بالسنة ، وأنه قال فيه النبي ( ص ) : ( اعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب ) وانه أقضاهم وأكثرهم علما ، وان الحكمة قسّمت عشرة اجزاء ، أعطي علي منها تسعة والناس جزءا واحدا ، وانه والأئمة ( ع ) من بعده سفن النجاة ، وان علمهم هو علم رسول اللّه ( ص ) ، فلتراجع هذه المضامين في كتب السنة والشيعة التي ذكرت فيها مناقب أهل البيت ( ع ) وفضائلهم وعلومهم ، فان قصدنا هنا ان نشير إلى الوجه في اختصاص الشيعة باهل البيت في الفقه والحديث وعلوم الشريعة إشارة اجمالية .
--> ( 1 ) وقد بحثنا في هذا الحديث الشريف ورواته وكتب علماء السنة التي روته ، وفي دلالته على خلافة أهل البيت ( ع ) وعصمتهم وانهم أعلم الناس في كتابنا ( عقيدة الشيعة في الإمام الصادق ( ع ) ) وفي كتابنا ( العصمة ) .