السيد حسين يوسف مكي العاملي
23
قواعد استنباط الأحكام
الشيء الواحد المبين فيهما حكمه عن رسول اللّه ( ص ) ، فلم يذكر الشافعي شيئا في هذا الباب لم يكن مأخوذا عن أئمة أهل البيت ( ع ) . 2 - مبحث الناسخ والمنسوخ وقد أطال الكلام فيه بذكر الأمثلة والموارد له من الكتاب والسنة ، ثم ذكر باب العلل في الأحاديث الذي وجد مثلها نصا في الكتاب وما لم يوجد فيه وما تكون متفقة ، وما تكون ناسخة ومنسوخة ، وما تكون مختلفة وليس فيها دلالة على ناسخ ومنسوخ وما يكون فيه نهي لرسول اللّه ( ص ) تحريمي ، وما يكون نهيه على الاختيار ونهي كراهة وتنزيه فذكر بعض وجوه الاختلاف في ذلك وأمثلة من الأحاديث المروية ، ويعود ذلك إلى رفع التنافي والتعارض بين الأحاديث ونحن قد ذكرنا فيما نقلناه ملخصا من حديث الرضا ( ع ) في اختلاف الحديثين عن رسول اللّه ( ص ) في الشيء الواحد ، ومعرفة الناسخ والمنسوخ يرجع فيها إلى الآثار المروية عن أهل البيت ( ع ) فإنهم اعرف بالناسخ والمنسوخ من كل أحد . 3 - اختلاف الأحاديث على وجه التعارض والاخذ بالأرجح إذا وجد له مرجح من كون الراوي أسنّ « 1 » واحفظ ، أو كان رواته أكثر عددا ، أو كان حديثه أشبه بكتاب اللّه تعالى أو اشهر ، أو أعلم ، أو احفظ إلى غير ذلك مما ذكره من المرجحات .
--> ( 1 ) ذكر هذا في الرسالة ص 280 - 281 في الطبعة التي علق عليها أبو الأشبال احمد محمد شاكر ولذا قدم رواية عثمان وعبادة بن الصامت على رواية اسامة ، ثم قال : وأبو هريرة اسن واحفظ من روى الحديث في دهره ، ويلاحظ عليه : ان أبا هريرة لم يكن احفظ من روى الحديث ، ولو كان يحفظ الحديث الكثير عن رسول اللّه ( ص ) لما كان للخليفة الثاني ان يمنعه من الرواية عن رسول اللّه ( ص ) وقد منعه وتوعده إذا روى ، والترجيح بالسن غير صحيح فكم من كبير في السن لم يصح حديثه بل كان يكذب في الحديث ، وكم من صغير في السن كان صدوقا ، فالمدار في قبول الحديث على الوثاقة والصدق .