السيد حسين يوسف مكي العاملي

20

قواعد استنباط الأحكام

الترجيح لأحدهما على الآخر ، وقاعدة التخيير بين المتعارضين إذا فقد المرجح ، وقاعدة العرض على الكتاب والسنة ، وهذه القاعدة قد أدلى بها النبي ( ص ) في حياته الشريفة ، والأئمة ( ع ) تبع له في ذلك ، وفيما ورد عنهم ( ع ) بيان الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، وعدم جواز الاخذ بالمتشابه ، ولزوم رده إلى المحكم ، وألقوا إلى أصحابهم انه يجوز العمل بخبر الواحد الثقة الذي مباحث حجيته من أهم المباحث الأصولية ، وكذلك مباحث الجمع بين الحديثين المختلفين المتعارضين ، والترجيح بينهما من أعظم المسائل الأصولية . وأقروا جواز العمل بالظواهر ، وهو مسألة أصولية عظيمة ، ومنعوا من العمل بالقياس والرأي ومنعوا من تفسير القرآن بالرأي ، وأمروا بالنظر في غريب القرآن وتفسيره ، والناسخ والمنسوخ ، وحثوا على الرجوع في ذلك إلى العالمين به وهم أهل البيت ( ع ) « 1 » . ومما القوه وأملوه على أصحابهم من القواعد دليل حجية الاستصحاب ، وأصالة الحل والإباحة ، وقاعدة الطهارة ، واصالة البراءة ، واصالة الصحة ، وقاعدة الفراغ ، وقاعدة التجاوز وقاعدة اليد ، وقاعدة القرعة ، وغير ذلك من الأصول والقواعد التي يستعملها الفقيه المجتهد في استنباط الحكم الواقعي أو بيان الوظيفة العملية الشرعية عند فقد النص أو تعارضه مع غيره ، سواء أكان ذلك في الشبهات الحكمية أو الموضوعية . ومن هذه القواعد التي ألقاها الأئمة ( ع ) انبثقت مباحث أصولية مهمة كثيرة استخرجها الأصوليون بعمق من التفكير من خلال أدلتها

--> ( 1 ) يراجع كتاب القضاء من الوسائل وينظر فيما ورد في أبواب هذا الكتاب مما هو متعلق فيما ذكرناه وفي باب عدم جواز تفسير القرآن بغير علم وإلّا بالسؤال من أهل البيت ( ع ) ، تجد الامر بالنظر في غريب القرآن وما ورد فيه من التفسير .