السيد حسين يوسف مكي العاملي

144

قواعد استنباط الأحكام

على أن الوجوب واحد متأكد ناشئ عن مصلحة أكيدة ، فالوجوب النفسي والغيري في الجزء يتحصل منهما وجوب واحد أكيد عرض عليه - أي على الجزء - . ووجه عدم صحة هذه الدعوى هو : ان التأكد في الوجوب مورده ان يكون في الشيء الواحد ، ملاكان للوجوب يقتضي كل منهما وجوبه في عرض الآخر ، وان يكون بينهما اختلاف في المرتبة من حيث الضعف والشدة مع اشتراكهما في أصل الطلب كالاستحباب والوجوب المتعلقين بشيء واحد بملاكين ، والاجزاء والكل بعد اتحادهما وجودا ليس فيهما الا ملاك واحد هو ملاك الوجوب النفسي ، ولو تعلق الوجوب الغيري في الجزء فليس فيه إلّا ملاكه ، فليس في كل منهما ملاكان حتى يتأكد الوجوب ويندك الوجوب الغيري في النفسي ، هذا مع أن التأكد في الوجوب مبني على أنه مرتبة من الطلب قابلة للتبدل من الضعيفة إلى القوية . واما بناء على ما ذكرنا في مبحث الصيغة من أن الوجوب منتزع من عدم الترخيص في الترك ، فلا وجه لدعوى التأكد إذ الترخيص في الترك وعدمه ليس له مرتبة يعرض عليها التأكد . [ 2 ] أقسام المقدمة الخارجية ( 2 ) قسموها إلى : عقلية ، وشرعية ، وعادية . والعقلية هي التي يدرك العقل بنفسه توقف وجود الواجب عليها واقعا ولا يتوقف حكمه - أي ادراكه - بذلك على حكم الشارع بهذا التوقف . والعادية : هي التي يتوقف عليها وجود الواجب عادة وان أمكن عقلا تحقق ذيها بدونها بان يتمكن الانسان من الطيران بقوة آلهية ،