السيد حسين يوسف مكي العاملي
136
قواعد استنباط الأحكام
ولكن المطلوبية على أي النحوين يحتاج اثباتها إلى دليل ، ولا تتم بمجرد الدعوى ، ودليلا الواجب والتوقيت ان كان لهما أو كان للثاني اطلاق فقط يقدم دليل الثاني ، لأن الظاهر من التوقيت ان للوقت خصوصية تقتضي تقييد مصلحة الواجب وانها ثابتة في الوقت دون خارجه ، وان كان الاطلاق في خصوص دليل الواجب أخذ به وحمل التقييد على تقييد بعض مراتب المصلحة يعني انها في الوقت أقوى وآكد منها في خارجه . وان لم يكن لهما اطلاق يرجع إلى أصل البراءة عن وجوب القضاء خارج الوقت ؛ فالصحيح هو القول بعدم التبعية مطلقا الا في صورة اطلاق دليل الواجب دون دليل التوقيت . هذا إذا لم يثبت دليل خاص على القضاء وإلّا كان عليه المعوّل وينكشف به ان في الفعل مصلحة يجب تحصيلها في الوقت وفي خارجه وان كانت في الوقت أقوى وآكد منها في خارجه . بقية مسائل تتعلق بمباحث صيغة الأمر ( نسخ الوجوب ) : إذا ورد دليل ناسخ للوجوب فهل يدل كل من دليل الناسخ والمنسوخ على بقاء الجواز بالمعنى الأعم - وهو الجنس الذي يتحقق مع الوجوب والندب والإباحة والكراهة - أو بالمعنى الأخص - وهو المتحصل بفصله أعني المنع من الترك ؟ ومنشأ السؤال هو احتمال ان يكون المرفوع أصل الوجوب بجنسه وفصله ، وان يكون المرفوع نفس المنع من الترك فيبقى الجواز المدلول عليه بدليل المنسوخ . ولكن الدلالة على ذلك ممنوعة كما ذهب اليه المحققون من أصحابنا ،