السيد حسين يوسف مكي العاملي

112

قواعد استنباط الأحكام

- بحسب دلالتها الالتزامية كما ذكرنا في المسألة الثانية المتقدم ذكرها - الا طلب ايجاد الطبيعة بما هي ، فإرادة المرة أو التكرار تحتاج إلى دليل آخر . واما الاكتفاء بالمرة فليس من جهة دلالة الصيغة عليها بل لحصول امتثال الامر بالطبيعة بها ، فاطلاق طلب الطبيعة يقتضي الاكتفاء بالمرة التي بها يتحقق وجودها المطلوب . تبديل الامتثال وهل يجوز الامتثال بعد الامتثال فيوجد الطبيعة بعد وجودها الأول بان يصلي أكثر من مرة ؟ أقول : اما بناء على القول بالمرة فلا يمكن الامتثال ثانيا لان الامتثال هو فعل المأمور به وبالامتثال الأول يسقط الامر لحصول موضوعه والغرض منه فلا يمكن فعله ثانيا بلا امر ولا غرض وإلّا كان عبثا لا يصدر من الحكيم . واما بناء على ما اخترناه من دلالة الصيغة على صرف ايجاد الطبيعة فكذلك لا يمكن الامتثال ثانيا إذا كان الامتثال أولا علة تامة لحصول الغرض إذ مع حصوله يسقط الامر فلا وجه للامتثال ثانيا . ومقتضى اطلاق الصيغة - في مقام البيان - جواز الاتيان بالطبيعة في ضمن فرد واحد أو في ضمن افراد دفعة واحدة ، لان الامتثال كما يكون بفعلها في ضمن فرد يكون بايجادها في ضمن افراد دفعة واحدة ، لان كلا من الامتثالين يصدق عليه انه صرف وجود الطبيعة . المسألة السادسة : في أن صيغة الامر هل تدل على الفور أو التراخي أو لا تدل عليهما ؟