المقريزي
51
إمتاع الأسماع
الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( 1 ) . أيضا من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها ، قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( 1 ) . وله من حديث سليمان بن المغيرة ، عم ثابت عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة ، فلم تزل به حفصة حتى جعلها على نفسه حراما ، فأنزل الله : ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) ( 2 ) . الآية قال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ( 1 ) . وخرج الطبراني من حديث ابن وهب ، حدثني عمرو بن صالح الحضرمي ، عن موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، فوضع التراب على رأسه وقال : ما يعبأ الله بابن الخطاب بعد هذا ، فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله يأمرك أن تراجع حفصة ( 1 ) . وقيل في سبب نزول الآيات غير ذلك ، وقيل هم بطلاقها ولم يطلقها ، وتوفيت في جمادى سنة إحدى وأربعين ، وقيل خمس وأربعين ، وقيل سبع وعشرين ، وأثبتها سنة خمسة وأربعين ، وصلى عليها مروان بن الحكم ، ونزل في قبرها عبد الله بن عمر ، وعاصم بن عمر ، وحمزة بن عبد الله بن عمر ، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر ، ودفنت بالبقيع ، وحمل مروان - وهو أمير المؤمنين يومئذ - سريرها ، ثم حمله أبو هريرة ( 3 ) .
--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 2 / 535 ، تفسير سورة التحريم ، حديث رقم ( 3824 / 961 ) ، وقال الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم ، 4 / 16 - 17 ، ذكر أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما - حديث رقم ( 6753 / 2351 ) ، ( 6754 / 2351 ) ، وكلاهما سكت عنه الذهبي في ( التلخيص ) . ( 2 ) التحريم : 1 . ( 3 ) ( المستدرك ) : 4 / 16 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 6752 / 2350 ) ، وقال الذهبي في ( التلخيص ) : هذه رواية الواقدي ، وقد استقر الإجماع على وهنه .