المقريزي

398

إمتاع الأسماع

فأخذته بستمائة درهم ، فلما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ، سألها زيدا فوهبته له فأعتقه . وبه ابتعت حلة ابن ذي يزن ، فكسوتها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما رأيت أحدا قط أجمل ولا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الحلة ( 1 ) . وخرجه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن المبارك ، أخبرنا الليث بن سعد قال : حدثني عبيد الله بن المغيرة عن عراك بن مالك ، أن حكيم بن حزام قال : كان محمد أحب رجل في الناس إلي في الجاهلية ، فلما تنبأ وخرج إلى المدينة : شهد حكيم بن حزام الموسم وهو كافر ، فوجد حلة لذي ( 2 ) يزن تباع ، فاشتراها بخمسين دينارا ليهديها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم بها عليه المدينة ، فأراد علي قبضها هدية فأبي ، قال عبيد الله : حسبته قال ( 3 ) : إنا لا نقبل شيئا من المشركين ، ولكن إن شئت أخذناها بالثمن ، فأعطيته حين أبى علي الهدية ( 4 ) ، وقد خرجه الحاكم ( 5 ) من حديث أبي صالح عن الليث ، ثم قال : صحيح الإسناد " ولم يخرجاه " ( 6 ) . تم بحمد الله تعالى الجزء السادس ويليه الجزء السابع وأوله : ( وأما الخرقة التي كان يتنشف بها )

--> ( 1 ) ( سير أعلام النبلاء ) : 3 / 47 ، مختصرا ، ( جمهرة نسب قريش ) : 367 - 369 ، مطولا . ( 2 ) في ( خ ) : ( لابن ذي يزن ) ، وما أثبتناه من ( المسند ) . ( 3 ) في ( المسند ) : ( حسبت أنه قال ) . ( 4 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 404 - 405 ، حدث رقم ( 14899 ) . ( 5 ) ( المستدرك ) : 3 / 551 - 552 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 6050 ) ، وقال في آخره : قال حكيم : ( فانطلقت إلى مكة أعجبهم بقول أسامة ) وقال عنه الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح . ( 6 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المستدرك ) .