المقريزي
391
إمتاع الأسماع
وأما الجبة فخرج مسلم من حديث عامر الشعبي ، عن عروة بن المغيرة عن أبيه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير ، فقال لي : أمعك ماء ؟ قلت نعم ، فنزل عن راحلته فمشى ( 1 ) حتى توارى في سواد الليل ثم جاء ( 2 ) فأفرغت عليه من الإداوة ، فغسل وجهه ، وعليه جبة من صوف فلم يستطع ( 3 ) أن يخرج ذراعيه منها ، حتى أخرجهما من أسفل الجبة ، فغسل ذراعيه ، ومسح برأسه ، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال : دعهما ، فإني أدخلتهما طاهرتين ، ومسح عليهما ( 4 ) . وخرجه البخاري وقال : ذات ليلة في سفر . وقال : حتى توارى عني . ذكره في كتاب اللباس ، وترجم عليه باب : جبة الصوف في الغزو ( 5 ) ، وذكره أيضا في كتاب الطهارة مختصرا ، وترجم عليه باب : إذا أدخل
--> ( 1 ) في ( خ ) : ( ومشى ) . ( 2 ) في ( خ ) : ( وجاء ) . ( 3 ) في ( خ ) : ( لا يستطيع ) . ( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 3 / 173 ، كتاب الطهارة ، باب ( 22 ) المسح على الخفين ، حديث رقم ( 79 ) ، قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإني أدخلتهما طاهرتين ) : فيه دليل على أن المسح على الخفين لا يجوز إلا إذا لبسهما على طهارة كاملة ، بأن يفرغ من الوضوء بكماله ثم يلبسهما ، لأن حقيقة إدخالهما طاهرتين أن تكون كل واحدة منهما أدخلت وهي طاهرة ، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة " وبسط القول في ذلك محله كتب الفقه " . ( 5 ) ( فتح الباري ) : 10 / 330 ، كتاب اللباس ، باب ( 11 ) ، لبس جبة الصوف في الغزو ، حديث رقم ( 5799 ) .