المقريزي
368
إمتاع الأسماع
وخرج قاسم بن أصبغ من حديث مسدد ، أخبرنا حفص بن غياث ، عن الحجاج ، عن محمد بن علي ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتم ، ويلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة ( 1 ) . وقال يعقوب بن حميد : حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عبيد الله الفرزي ، عن أبي الزبير عن جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه عمامة سوداء يلبسها في الليل ، ويرخيها خلف " ظهره " ( 2 ) تفرد به حاتم . وللترمذي ( 3 ) من حديث عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه . قال نافع : وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه ، قال عبيد الله : ورأيت القاسم وسالما يفعلان ذلك . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب . وخرج من حديث وكيع عن عبد الرحمن بن الغسيل عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وعليه عصابة دسماء ( 4 ) .
--> ( 1 ) راجع التعليق السابق . ( 2 ) زيادة للسياق . ( 3 ) ( الشمائل المحمدية ) : 106 - 107 ، باب ما جاء في عمامة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه خمسة أحاديث ، حديث رقم ( 118 ) . ( 4 ) ( المرجع السابق ) : 107 ، حديث رقم ( 119 ) ، وأخرجه البخاري في ( الصحيح ) : كتاب الجمعة ، باب من قال في الخطبة بعد الثناء : أما بعد ( 927 ) ، وكتاب المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام ( 3628 ) وكتاب مناقب الأنصار ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ، ( 3800 ) ، والحديث من طرق عن ابن الغسيل به ، وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 1 / 233 ، حديث رقم ( 2075 ) ، وفي الباب شواهد في بعضها ضعف شديد ، ويكفي ما سبق لصحة الحديث . والله تعالى أعلم ، وقوله : ( عصابة دسماء ) أي سوداء ، والدسمة الغبرة المائلة إلى السوداد ، أو هي السوداء ، أو هي المتلطخة بدسومة شعره صلى الله عليه وسلم من الطيب ، والعصابة والعمامة بمعنى واحد . ( الشمائل المحمدية ) : 107 .