المقريزي

355

إمتاع الأسماع

فغلظ عليه عويم حتى جحش وجه ابن أبي الجدار فسال الدم ، فتصايح حلفاؤه من يهود وقالوا : أبا الحباب ، لا نقيم " أبدا " ( 1 ) بدار أصاب وجهك فيها هذا ، لا نقدر على أن نغيره ، فجعل ابن أبي يصيح عليهم ، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول : ويحكم ، فروا ! فجعلوا يتصايحون : لا نقيم أبدا بدار أصاب وجهك " فيها " ( 1 ) هذا ، لا نستطيع له غيرا ( 2 ) . وفي مسند الإمام أحمد ، عن نافع بن عبد الحارث ( 1 ) بن جبلة بن عمير الخزاعي قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل حائطا فقال : أمسك علي الباب ، فجاء حتى جلس على القف ودلى رجليه في البئر ، فضرب الباب ، فقلت : من هذا ؟ قال : أبو بكر ؟ قلت : يا رسول الله ! هذا أبو بكر ، قال : ائذن له وبشره بالجنة الحديث ( 4 ) .

--> ( 1 ) زيادة للسياق . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 102 ، 159 ، 178 ، 305 ، 405 ، 498 ، 516 ، 1048 ، 1037 ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1248 ، ترجمة رقم ( 2052 ) ، ( الإصابة ) : 745 - 746 ، ترجمة رقم ( 6116 ) . ( 3 ) في ( خ ) : ( عبد الوارث ) ، وما أثبتناه من ( المسند ) . ( 4 ) ( مسند أحمد ) : 3 / 408 ، حديث رقم ( 14949 ) ، ( 14950 ) لكن الحديث الأول ذكره مطولا ، والحديث الثاني مختصرا .