المقريزي
334
إمتاع الأسماع
قال ابن عبد البر ( 1 ) : لم أقف على اسمه ، له رواية من حديثه أنه كان يطبخ لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال له : ناولني الذراع . . . الحديث خرجه الإمام أحمد ( 2 ) . وأبو عسيب ، مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، له صحبة ، وسماه بعضهم : أحمر ، له حديث : الطاعون شهادة ، وكان يخضب لحيته ورأسه ، ويواصل بين ثلاث في الصيام ، ويصلي الضحى ، ويصوم البيض ( 3 ) ، وكان في سريره
--> ( 1 ) أبو عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقال : خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا أقف على اسمه ، وله رواية ، من حديثه أنه كان يطبخ لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال له : ناولني الذراع . . . الحديث . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 535 - 536 ، حديث أبي عبيد رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 15537 ) : حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا عفان ، حدثنا أبان العطار ، حدثنا قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي عبيد ( أنه طبخ لرسول الله صلى الله عليه وسلم قدرا فيه لحم ، فقال رسول الله ناولني ذراعها ، فناولته ، فقاله : ناولني ذراعها ، فقال : يا نبي الله : كم للشاة من ذراع ؟ قال : والذي نفسي بيده لو سكت لأعطتك ذراعا ما دعوت ) ، ( سنن الدارمي ) : 1 / 22 ، باب ما أكرم به النبي صلى الله عليه وسلم في بركة طعامه ، ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 436 ، ذكر الأخبار التي أخرجتها أسلافنا في جملة دلائله صلى الله عليه وسلم ، قصة أذرع وأكتاف الشاة ، حديث رقم ( 346 ) ، ( الشمائل المحمدية ) : 141 ، حديث رقم ( 170 ) ، وقال في هامشه : وفي سنده ضعف ، فرجاله ثقات ، غير شهر بن حوشب فهو ضعيف ، وقال عنه الحافظ : ( صدوق كثير الإرسال والأوهام ، وللحديث شواهد لصحة هذه القصة إن شاء الله تعالى ، وأبو عبيد هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1709 ، ترجمة رقم ( 3076 ) ، ( الإصابة ) : 7 / 269 ، ترجمة رقم ( 10224 ) . ( 3 ) قال في ( الإستيعاب ) : أبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، له صحبة ورواية ، أسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين : أحدهما في الحمى والطاعون . روى عنه مسلم بن عبيد أبو نصيرة ، وقال القاسم بن حمزة : رأيت أبا عسيب خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب لحيته ورأسه . قيل : اسم أبي عسيب : أحمر . وقال الحافظ في ( الإصابة ) : أبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مشهور بكنيته ، وقد تقدم ذكر من قال في أحمر أنه اسمه وذكر من قال إنه سفينة مولى أم سلمة ، والراجح أنه غيره . وأخرج حديثه أحمد ، والحارث بن أبي أسامة ، والطبراني ، والحاكم أبو أحمد ، من طريق يزيد بن هارون ، عن مسلم بن عبيد ، عنه في الحمى والطاعون . ووقع عند الحاكم ، عن مسلم بن عبيدة ، عن أبي بصير بإثبات الهاء في عبيدة ، دون بصير ، والأول الصواب . وأخرج له ابن منده حديثا آخر من رواية حشرج بن نباتة ، عن أبي بصير ، وإسناده حسن .