المقريزي

329

إمتاع الأسماع

الذي كان يتهم بمارية ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب عنقه ، فوجد مجبوب الذكر " ليس له ذكر " ، فكف عنه ، ومن حينئذ عرف أنه خصي ( 1 ) . ونافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، له حديث : لا يدخل الجنة شيخ زان ولا مستكبر ولا منان على الله بعمله ، روى عنه خالد بن أبي أمية ( 2 ) . وأبو بكرة ، نفيع بن مسروح ، ويقال : نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو ابن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن عبد عوف بن قسي ، وهو ثقيف ، وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة ، وكان من عبيد الحارث ، وهو أخو زياد بن أبيه لأمه سمية ، وكان أبو بكرة يقول : أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويأبى أن ينتسب ويقول : أنا من إخوانكم في الدين ، فإن أبى الناس إلا أن ينسبوني ، فأنا نفيع بن مسروح ، وأرادوه على الدعوى فأبى ، وقال لبنيه عند الموت : أبي مسروح الحبشي . ويقال : إن سمية كانت من أهل زندورد من كسكر ، يقال لها يا سيج ، سرقها الكواليشكربي ، أبو عبد الله بن الكوا فخرج إلى الطائف فأتى الحارث بن كلدة ، وكان طبيب العرب ، فداواه فبرأ ، فوهب له سمية . ويقال إنها كانت أمة لدهقان الأبله ، فقدم الحارث الأبلة ، فعالج ذلك

--> ( 1 ) ( الإصابة ) : 5 / 699 - 702 ، ترجمة رقم ( 7587 ) ، ( المواهب اللدنية ) : 2 / 124 ، ( صفة الصفوة ) : 1 / 78 . ( 2 ) أخرجه البخاري ومطين ، والحسن بن سفيان ، والبغوي ، وابن أبي داود ، وابن السكن ، وابن شاهين ، والطبراني ، وابن منده ، من طريق أبي سعيد الأشج ، عن عقبة بن خالد ، عن الصباح بن يحيى عن خالد بن أبي أمية ، فذكر الحديث مثله ، لكن فيه تقديم وتأخير قال البغوي : ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث وأخرجه ابن قانع من وجه آخر ، عن الصباح بن يحيى ، عن خالد بن أمية .