المقريزي
303
إمتاع الأسماع
وزعم أبو عبيدة أن زيد بن حارثة لم يكن اسمه زيدا ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم سماه باسم جده [ ] ( 1 ) حتى يتبناه . وفي مصنف أبي بكر بن أبي شيبة : حدثنا أبو أسامة ، حدثنا عبد الملك ، حدثنا أبو فزارة قال : أبصر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة غلاما ذا ذؤابة ، قد أوقفه قومه بالبطحاء يبيعونه ، فأتى خديجة فقال : رأيت غلاما بالبطحاء ، قد أوقفوه ليبيعوه ، ولو كان لي ثمنه لاشتريته ، قالت : وكم ثمنه ؟ قال : سبعمائة درهم ، قالت : خذ سبعمائة " درهم " ( 2 ) واذهب فاشتره ، فاشتراه ، فجاء به إليها " وقال " ( 3 ) : أما إنه لو كان لي لأعتقته ، قالت : هو لك ، فأعتقه ( 4 ) . وكان أبو زيد لما فقده قال شعرا يبكيه به : بكيت على زيد ولم أدر فأفعل * أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل ؟ فوالله ما أدري وإن كنت سائلا * أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل ؟ فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة ؟ * فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل
--> ( 1 ) بياض بالأصل . ( 2 ) زيادة للسياق . ( 3 ) زيادة للسياق . ( 4 ) ونحوه في ( المستدرك ) ، وحذفه الذهبي من ( التلخيص ) لضعفه .