المقريزي

286

إمتاع الأسماع

نعرف وجه هذا الحديث " ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين ، من قبل حفظه " ( 1 ) قال : سمعت عبد بن حميد يقول : سمعت يزيد بن هارون يذكر عن محمد بن إسحاق هذا الحديث ( 2 ) . وحديث الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبي العباس بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد . قال يزيد بن هارون : حديث ابن عباس أجود إسنادا ، والعمل على حديث عمرو بن شعيب .

--> ( 1 ) ( تحفة الأحوذي ) : 4 / 248 ، أبواب النكاح ، باب ( 41 ) ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما قبل الآخر ، حديث رقم ( 1151 ) ، قوله : ( هذا حديث في إسناده مقال ) ، في أسناده حجاج ابن أرطأة وهو مدلس ، وأيضا لم يسمع من عمرو بن شعيب كما قال أبو عبيد ، وإنما حمله عن العزرمي وهو ضعيف ، وقد ضعف هذا الحديث جماعة من أهل العلم ، كذا في ( النيل ) . " نيل الأوطار للشوكاني " ، والحديث أخرجه أيضا ابن ماجة . قوله : ( والعمل على هذا عند أهل العلم ، أي من حيث أن هذا الحديث يقتضي أن الرد بعد العدة يحتاج إلى نكاح جديد ، فالرد بلا نكاح لا يكون إلا قبل العدة ، قاله أبو الطيب المدني . ( 2 ) قوله : ( وهو قول مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق ) ، وقال محمد في ( موطأه ) : إذا أسلمت المرأة وزوجها كافر في دار الإسلام لم يفرق بينهما حتى يعرض على الزوج الإسلام ، فإن أسلم فهي امرأته ، وإن أبى أن يسلم فرق بينهما ، وكان فرقتها تطليقة بائنة ، وهو قول أبي حنيفة وإبراهيم النخعي . قوله : ( بعد ست سنين بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحا ) ، وفي رواية لأحمد وأبي داود وابن ماجة : ( بعد سنتين ) ، قال الشوكاني : ( وفي رواية بعد ثلاث سنين ) ، وأشار في ( الفتح ) إلى الجمع فقال : المراد بالست ، ما بين هجرة زينب وإسلامه ، وبالسنتين أو الثالث ما بين نزول قوله تعالى : ( ولا هن حل لهم ) " 10 : الممتحنة " ، وقدومه مسلما ، فإن بينهما سنتين وأشهرا . قوله : ( هذا حديث ليس بإسناده بأس ) ، حديث ابن عباس هذا صححه الحاكم ، وقال الخطابي : هو أصح من حديث عمرو بن شعيب ، وكذا قال البخاري . قال ابن كثير في ( الارشاد ) : هو حديث جيد قوي ، وهو من رواية ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس . أ . ه‍ . إلا أن حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس نسخه ، وقد ضعف أمرهما علي بن المديني وغيره من علماء الحديث ، وابن إسحاق فيه مقال معروف . كذا في ( النيل ) . قال المباركفوري : قد تقدم في بحث القراءة خلف الإمام ، أن الحق أن ابن إسحاق ثقة قابل للاحتجاج . قوله : ( ولكن لا نعرف وجه الحديث . . . ) ، قال الحافظ : أشار بذلك إلى أن ردها إليه بعد ست سنين ، أو بعد سنتين ، أو ثلاث ، مشكل لاستبعاد أن تبقى في العدة هذه المدة . قال : ولم يذهب أحد إلى جواز تقرير المسلمة تحت المشرك ، إذا تأخر إسلامه عن إسلامها حتى انقضت عدتها . ومن نقل الإجماع في ذلك ابن عبد البر - ( تحفة الأحوذي ) 4 / 248 - 250 ، أبواب النكاح ، باب ( 41 ) ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما ، حديث رقم ( 1151 ) .