المقريزي
283
إمتاع الأسماع
أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل بناته أبو العاص مهشم وقيل لقيط ، وقيل هاشم ، وقيل هشم ، وقيل مقسم ، وقيل القاسم ، وصححه الزبير بن بكار ، ويعرف بجرو البطحاء ، ويقال له : الأوس بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف " بن قصي " ( 1 ) القرشي صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، زوج ابنته زينب أكبر بناته ، وابن خالتها . أمه هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، أخت خديجة بنت خويلد ، رضي الله عنها لأبيها وأمها ، شهد بدرا مع كفار قريش ، فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري ، وقيل خراش بن الصمة ( 2 ) ، وقدم أخوه عمرو بن الربيع لفدائه بمال دفعته إليه زينب عليها السلام ، ومنه قلادة كانت لخديجة " من جزع ظفار " ( 3 ) أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا الذي لها فافعلوا ، فقالوا : نعم . وكان أبو العاص مؤاخيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، مصافيا له ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر غشيانه في منزل أمه هالة ، وكان أبو العاص قد أبى أن يطلق زينب إذ سعى إليه المشركون من قريش في ذلك ، فشكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم مصاهرته ، وأثنى عليه بذلك خيرا ، وهاجرت زينب مسلمة ، وتركته على شركة ، فأقام حتى كان قبيل الفتح ، فخرج بتجارة إلى الشام ، ومعه أموال لقريش ، فلما قفل لقيه زيد بن حارثة وهو على سرية ( 4 ) ، فأسر ممن رافقه
--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 25 . ( 2 ) قال ابن هشام : أسره خراش بن الصمة ، أحد بني حرام ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 202 . ( 3 ) ما بين الحاصرتين مطموس في ( خ ) ، واستدركناه من ( مغازي الواقدي ) : 1 / 130 . ( 4 ) كان في سبعين ومائة راكب ، فلقوا العير بناحية العيص ، في جمادى الآخرة سنة ست من الهجرة . ( طبقات ابن سعد ) : 27 / 8 .