المقريزي

265

إمتاع الأسماع

قول الأعش : لو أسندت ميتا إلى صدرها * عاش ولم ينقل إلى قابر وعنبسة بن أبي سفيان ( 1 ) ، ولاه أخوه معاوية بن أبي سفيان الطائف ، ثم عزله بأخيه عتبه ، فعاتبه عنبسة ، فقال له معاوية : إن عتبة بن هند ، فقال عنبسة :

--> ( 1 ) عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، أخو معاوية . ذكره ابن منده ، وقال : أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تصح له صحبه ولا رؤية . قال الحافظ في ( الإصابة ) : إذا أدرك الزمن النبوي حصلت له الرؤية لا محالة ، ولو من أحد الجانبين ، ولا سيما مع كونه مع أصهار النبي صلى الله عليه وسلم ، أخته أم حبيبة أم المؤمنين ، وقد اجتمع الجميع بمكة في حجة الوداع . ولعنبسة رواية عن بعض الصحابة في صحيح مسلم ، وفي السنن ، روى عن أخته أم حبيب . وشداد بن أوس . روى عنه أبو أمامة الباهلي ، ويعلى بن عبيد " يعلى بن أمية " ، وهما أكبر منه سنا ، وقد زاد : عمرو بن أوس الثقفي ، والقاسم أبو عبد الرحمن ، ومكحول ، وعطاء ، وحسان بن عطية ، وغيرهم ، قال أبو نعيم : اتفق متقدمو أئمتنا على أنه من التابعين . وذكر خليفة " بن خياط " أن معاوية أمره على مكة ، فكان إذا توجه إلى الطائف استخلف طارق ابن المرقع . وروى النسائي من طريق عطاء ، عن يعلى بن أمية ، قال : قدمت الطائف فدخلت على عنبسة بن أبي سفيان وهو في الموت ، فقال : حدثتني أم حبيبة . . فذكر الحديث : ( من صلى في يوم اثنى عشرة ركعة دخل الجنة ) . ورويناه في ( الكنجروديات ) من طريق عمرو بن أوس قال : دخلت على عنبسة وهو في الموت ، فحدثني عن أخته أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من صلى في النهار " أو من النهار " اثنى عشرة ركعة دخل الجنة ) ، قال : فما تركتهن منذ سمعته من أم حبيبة . ( الإصابة ) : 5 / 69 - 70 ، ترجمة رقم ( 6278 ز ) ، ( تهذيب التهذيب ) : 8 / 142 ، ترجمة رقم ( 287 ) ، ( خلاصة تذهيب الكمال ) : 2 / 307 ، ترجمة رقم ( 5477 ) ، ( طبقات ابن سعد ) 6 / 349 ، ( الكامل في التاريخ ) : 3 / 419 ، 424 ، 456 ، 10 / 500 .