المقريزي

249

إمتاع الأسماع

الولد عبد الرحمن ( 1 ) . وأبو عمرو بن حفص بن المغيرة ، أمه درة بنت خزاعي بن الحارث بن الحويرث الثقفي ، وهو زوج فاطمة بنت قيس . أخت الضحاك بن قيس ، قيل اسمه عبد الحميد ، وقيل أحمد ، وقيل اسمه كنيته ، أسلم وخرج مع علي رضي الله عنه إلى اليمن ، فبعث من هناك بطلاق امرأته فاطمة ابنة قيس ، وهو الذي كلم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما عزل خالد بن الوليد ، وقال له : لقد نزعت غلاما - أو قال عاملا - استعمله رسول الله ، وغمدت سيفا سله الله ، ووضعت لواءا نصبه رسول الله ، ولقد قطعت الرحم ، وحسدت ابن العم ( 2 ) .

--> ( 1 ) ( الكامل في التاريخ ) : 2 / 367 ، ذكره ابن الأثير فيمن قتل باليمامة ، ( الإصابة ) : 6 / 614 ، ترجمة رقم ( 9152 ) . ( 2 ) هو أبو عمرو بن حفص بن المغيرة ، ويقال : أبو عمرو بن حفص بن عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ، قيل : اسمه عبد الحميد ، وقيل : اسمه أحمد ، وقيل : بل اسمه كنيته ، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب ، حين بعث عليا أميرا إلى اليمن ، فطلق امرأته هناك فاطمة بنت قيس الفهرية ، وبعث إليها بطلاقها ، ثم مات هناك . " في هوامش ( الإستيعاب ) " : هذا لا يصح ، لأنه قد ذكر بعد ذلك أنه كلم عمر في أمر خالد . روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ، عن فاطمة بنت قيس الفهرية ، أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص ، فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا على اليمن خرج معه ، وأرسل إليها بتطليقة هي بقية طلاقها . قال أبو عمر : قد اختلف في صفة طلاقه إياها على ما ذكرناه في كتاب ( التمهيد ) . وأبو عمرو هذا ، هو الذي كلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وواجهه في عزل خالد بن الوليد . ذكر النسائي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، قال : حدثنا وهب بن زمعة ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن زيد ، قال : سمعت الحارث بن يزيد يحدث عن علي بن رباح ، عن ناشرة بن سمي البزني قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية في حديث ذكره : وأعتذر إليكم من خالد بن الوليد ، فإني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين ، فأعطاه ذا البأس وذا اليسار وذا الشرف ، فنزعته ، وأثبت أبا عبيدة بن الجراح ، فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة : والله لقد نزعت غلاما - أو قال : عاملا - استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وغمدت سيفا سله الله ، ووضعت لواء نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد قطعت الرحم ، وحسدت ابن العم . فقال عمر : أما إنك قريب القرابة ، حديث السن . قال إبراهيم بن يعقوب : سألت أبا هشام المخزومي - وكان علامة بأسمائهم - عن اسم أبي عمرو هذا ، فقال : اسمه أحمد . وذكر البخاري هذا الخبر في التاريخ عن عبدان ، عن ابن المبارك بإسناده نحوه ، وأخرجه فيمن لا يعرف اسمه من الكنى المجردة عن الأسماء . ( الإصابة ) : 7 / 287 ، ترجمة رقم ( 10285 ) ، ( الإستيعاب ) : 40 / 1719 - 1720 ، ترجمة رقم ( 3104 ) ، ( التاريخ الكبير ) : 8 / 54 ، ترجمة رقم ( 469 ) .